الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

22

تنقيح المقال في علم الرجال

مختصرا ، ما لفظه - : وفي طريق الرواية ضعف . انتهى . وغرضه ضعفه ب : أحمد بن عليّ بن كلثوم ، فإنّه متّهم بالغلوّ « 1 » . ولكن قول الكشّي : ( وكان مأمونا على الحديث ) يجبر ذلك . ونقل في الحاوي « 2 » أنّ الصدوق رحمه اللّه روى في إكمال الدين « 3 » ، مسندا عن

--> وروى في بصائر الدرجات الجزء السابع : 337 باب 11 برقم 15 : حدّثنا الحسن بن عليّ السرسوني ، عن إبراهيم بن مهزيار قال : كان أبو الحسن عليه السلام كتب إلى عليّ ابن مهزيار يأمره أن يعمل له مقدار الساعات ، فحملناه إليه في سنة ثمان وعشرين ، فلمّا صرنا بسيالة ، كتب يعلمه قدومه ويستأذنه في المصير إليه ، وعن الوقت الّذي نسير إليه فيه ، واستأذن لإبراهيم ، فورد الجواب بالإذن : إنّا نصير إليه بعد الظهر ، فخرجنا جميعا إلى أن صرنا في يوم صائف شديد الحرّ ، ومعنا مسرور غلام عليّ بن مهزيار ، فلمّا أن دنوا من قصره إذا بلال قائم ينتظرنا - وكان بلال غلام أبي الحسن عليه السلام - فقال : ادخلوا ، فدخلنا حجرة ، وقد نالنا من العطش أمر عظيم ، فما قعدنا حينا حتّى خرج إلينا بعض الخدم ومعه قلال من ماء أبرد ما يكون ، فشربنا ، ثمّ دعا بعليّ بن مهزيار فلبث عنده إلى بعد العصر ، ثمّ دعاني فسلّمت عليه ، واستأذنته أن يناولني يده فأقبّلها ، فمدّ يده عليه السلام فقبّلتها ، ودعاني وقعدت ، ثمّ قمت فودّعته ، فلمّا خرجت من باب البيت ناداني فقال : « يا إبراهيم ! » فقلت : لبيك يا سيدي : فقال : « لا تبرح » ، فلم نزل جالسا ومسرور غلامنا معنا ، فأمر أن ينصب المقدار ، ثمّ خرج عليه السلام ، فالقي له كرسي فجلس عليه ، والقي لعليّ بن مهزيار كرسي عن يساره فجلس . . إلى آخره . وهذه الرواية إن صحّ سندها تدلّ على عناية الإمام عليه السلام بإبراهيم ، وأنّه موضع لطفه ورعايته . ( 1 ) في تكملة الرجال 1 / 140 بحث حول الرجل مفيد ، وخلاصته إثبات أنّ روايته لا ينبغي أن تردّ ، فراجع . ( 2 ) حاوي الأقوال 3 / 249 برقم 1204 [ المخطوط : 214 برقم 1118 من نسختنا ] ، فقد ذكره في قسم الضعفاء . ( 3 ) إكمال الدين 2 / 445 حديث 19 .